الصادرات الهندسية المصرية تسجل 4.35 مليار دولار خلال 8 أشهر بنمو 4.1%
حققت الصادرات الهندسية المصرية 4.351 مليار دولار خلال الفترة من يناير إلى أغسطس 2026، مقابل 4.181 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بنمو 4.1%، وسط مساعٍ لزيادة تنافسية المنتجات المصرية والتوسع في أسواق جديدة، بما يدعم مستهدف الدولة للوصول بإجمالي الصادرات إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030.
وأعلن المهندس شريف الصياد، رئيس المجلس التصديري للصناعات الهندسية، هذه الأرقام خلال النسخة الثالثة من المؤتمر السنوي للمجلس، الذي عُقد تحت عنوان «مستقبل الصناعة والصادرات المصرية في ضوء السياسات الاقتصادية والتجارية»، بحضور الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، وممثلين عن القطاع.
وأكد الصياد أن القطاع يستهدف تحقيق نمو سنوي في صادراته بنسبة 15%، مستندًا إلى الأداء الذي حققه خلال عام 2025، عندما ارتفعت الصادرات الهندسية بنسبة 13% مقارنة بعام 2024، مشيرًا إلى أن استمرار النمو خلال العام الجاري يعكس قدرة الشركات المصرية على مواجهة التحديات الدولية والتكيف مع المتغيرات الاقتصادية والتجارية.
وأوضح أن هذه النتائج تحققت رغم تأثير الحروب والتوترات الجيوسياسية على حركة التجارة، لا سيما في منطقة الخليج العربي التي تُعد من الأسواق الرئيسية للمنتجات المصرية، إلى جانب اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية، لافتًا إلى أن القطاع نجح في الحفاظ على مسار نموه وتعزيز حضوره في الأسواق الخارجية.
وفي خريطة القطاعات الأكثر إسهامًا في الصادرات الهندسية، جاءت الكابلات في المقدمة، تلتها الصناعات الكهربائية والإلكترونية والأجهزة المنزلية، فيما سجل قطاع السيارات ومكوناتها تطورًا لافتًا بعدما تجاوزت صادراته مليار دولار للمرة الأولى خلال عام 2025.
وتوقع رئيس المجلس استمرار نمو صادرات السيارات ومكوناتها خلال الفترة المقبلة، مدعومًا بزيادة الاستثمارات ودخول شركات عالمية ومصنعين إلى السوق المصرية لإنتاج السيارات الكهربائية، بما يفتح المجال أمام توطين الصناعة ورفع القيمة المضافة للمنتجات المحلية.
وعلى مستوى الأسواق الخارجية، تستحوذ أكبر عشرة أسواق على نحو 56% من إجمالي الصادرات الهندسية المصرية، وتتقدمها المملكة العربية السعودية، تليها تركيا والمملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا، إلى جانب أسواق عربية أخرى.
وأشار الصياد إلى أن المجلس يعمل على تنويع وجهات التصدير وتقليل الاعتماد على الأسواق التقليدية في أوروبا والخليج وإفريقيا، مع التوجه نحو أسواق جديدة، خصوصًا في أمريكا اللاتينية، مؤكدًا أهمية تفعيل اتفاقية «الميركوسور» التجارية للاستفادة من المزايا التي تتيحها أمام المنتجات المصرية، وفتح فرص إضافية لنفاذ الصناعات الهندسية إلى الأسواق الدولية.
من جانبه، أشاد الصياد بدعم وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية للمجلس والشركات العاملة بالقطاع، معتبرًا أن تعزيز القدرة التنافسية للصناعة المصرية وتوسيع قاعدة الأسواق المستقبلة للمنتجات يمثلان محورين أساسيين لدفع الصادرات خلال المرحلة المقبلة.






.jpg)